الشيخ عبد الله البحراني
177
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
وقال للمشان « 1 » : ما هذا ؟ فقال الرجل : المشان . فقال : هذا عندنا أمّ جرذان « 2 » . ونظر إلى الصرفان « 3 » ، فقال : ما هذا ؟ فقال الرجل : الصرفان . فقال : هو عندنا العجوة « 4 » ، وفيه شفاء . « 5 » 32 - باب سيرته عليه السّلام مع ضيفه الأخبار ، الأصحاب : 1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : أكلنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فاتينا بقصعة من ارز ، فجعلنا نعذّر « 6 » ؛ فقال : ما صنعتم شيئا ، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ؛ قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة « 7 » المائدة ، فأكلت ، فقال :
--> ( 1 ) المشان : نوع من الرطب ( الصحاح للجوهري : 6 / 2204 ) . ( 2 ) أمّ جرذان : هو نوع من التمر كبار ، قيل : إنّ نخله يجتمع تحته الفأر ، وهو الّذي يسمّى بالكوفة الموشان - يعنون الفار - بالفارسيّة ( النهاية : 1 / 258 ) . ( 3 ) الصرفان : هو ضرب من أجود التمر وأوزنه ( النهاية : 3 / 24 ) . ( 4 ) العجوة : وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( النهاية : 3 / 188 ) . ( 5 ) 6 / 347 ح 15 ، عنه البحار : 47 / 44 ح 60 ، الوسائل : 17 / 106 ح 5 ( قطعة ) ، ورواه في المحاسن للبرقي : 2 / 536 ح 806 ، عنه البحار : 66 / 136 ح 44 . يأتي ص 463 ح 1 . ( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 198 : منه الحديث : « جاء بطعام جشب فكنّا نعذّر » أي نقصّر ، ونري أنّنا مجتهدون . ( 7 ) « لعلّ المراد بكشحة المائدة جانبها ، أو المراد أكل ما يليه من الطعام ؛ والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف » منه ره . أقول : قال في معجم مقاييس اللغة : 5 / 184 ، الكاشح : الّذي يتباعد عنك . والمعنى استعارة والمراد ظاهرا رفع ما كان يباعدهم عن المائدة من خجل أو حياء ؛ وفي بعض نسخ المصدر : « كسحة » بالسين المهملة .